التربية والمشيخة

لقاؤه بالعارف بالله أبونا الشيخ عبدالله يوسف قرشي المكاشفي (ود العجوز)

كانت إرادة الخبير(أبونا الشيخ) إرادة المولى عز وجل ، أن ينتهج لنفسه منهجاً لم يطرقه عالمٌ قبله ، وأن يأتي مسألة أكملت كمال ولايته ، بأن ينشط الدين بالشباب ويردهم الى حظيرة الدعوة الى الله ، بعد أن طاش جماحهم وغلبت عليهم صبوتهم وتملكهم الهوى ، وأسرتهم النفس الهالكه ,فكان التدبير الإلهي أن يجد ضالته في إبنه (الأمين) ، فبحث عنه ،ومثل ما كان قدر أمه بأبيه ، كان قدر المشيئة الإلهية لقاؤه بالأمين ، وهنا اكتمل العقد الفريد. فكانت إرهاصات لقائه إسطورة بين مصدق وناكر . فترنمت له الأكوان وإزدهرت. كما قال فى معناه الرؤوف الرحيم {إذا أحب الله عبداً أرسل ملكاً ينادي في أهل السموات والأرض إن الله قد أحب فلآناً فأحبوه} ونفذ الأمر الحق في عالم الحق وقد ظهر هذا جلياً عندماأرشده الله الى أستاذ القوم أبونا الشيخ "عبد الله بن الشيخ يوسف قرشي المكاشفي" (ود العجوز) وقد رأى أبونا الشيخ عبد الله ود العجوز بحكمته على أن الشيخ الأمين قد خصه الله بخصائص التكريم والقياده وأهله تأهيل من أراده الله أن يجدد دينه في الأرض و يبين للناس طريق الحق القائم على الكتاب والسنة ، كما قال الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم ) "يبعث الله على رأس كل زمان من يجدد للناس دينهم" .

رأى الخبير بأمر ربه ، الذى أحاطه الله من لدنه بعلمه . رأى فيه أن يغير به وجه التربية والإرشاد . وقد أخذ سيدي الشيخ الأمين الطريقة (المكاشفية) من سيدي الشيخ عبد الله ود العجوز وذلك فى مقتبل عمره .فتربى تربية روحية في كنف أبونا الشيخ عبدالله ود العجوز إلى أن تم تشييخه في العام ١٩٩٢م وكان عمره آنذاك ثمانية وعشرون عاماً وبدأت دعوته الى الله بين آله فأصدقائه فأقاربه وعامة الناس ، فتوافدت بعض الحشود لترى هذا الشيخ الشاب الذى نبع من هذا الحي العريق وكان معه صديقه الأول،وزميل كفاحه وخليفته أبونا الخليفة (مرتضى البنا) ، فكان عضداً وسنداً لبعضهما البعض ، وكان هناك الخليفة الثاني وركازته أخيه الحنين (أيمن عمر) . حتى بلغا بهذه الدعوة أركان أم درمان واستنارت بضيائهم وعم شبابها الوعي بإرشاداتهم.

">

A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Trying to get property of non-object

Filename: views/layout.php

Line Number: 81