التصوف ونشر الاسلام

للحركة الصوفية دور كبير وبارز فى نشر الإسلام وتعاليمه السمحة ، وإذا نظرت فإنك لا تجد مئات من خريجي حفظة القرآن الإ من خلاوى الطرق الصوفيه ، ولا تجد موائد إطعام وإنفاق ،إلا فى نفقات زوايا الطرق الصوفية ، ولا تجد مجتمع تآخي ومحبه أقام لوجه الله تعالى إلا إخوة إجتمعوا على يد شيخ عارفٍ بالله، مثل مشائخ الطرق الصوفية . ونحن نستشرق عهداً جديداً ومداً اسلامياً عاتياً .فقد نرى ان الحركة الصوفية يمكن ان تسهم وتساند سنداً محسوساً و الدعوة الاسلامية تتسع كل يوم فلابد من وجود الكفاءات والجماعات لهذه الدعوة حيث ان افريقيا تتلف للإسلام فالمسلمون فيها قد بداوا يفضون عنهم حجاب الغفلة وكذلك غير المسلمين ينتظرون على الباب فى حيرة وتردد يريدون ان يعرفوا عن الإسلام وكذلك الحال فى اسيا الصغرى ودول البلغان وشرق اوربا وغربها وامريكا الشمالية وجنوبها ودول شرق اسيا وغير ذلك من الأقطار والجذر النائية ، لذلك لم تكن الحركة الصوفية فى السودان منعزلة عن العالم وانما كانت عنصراً هاماً فى تلقى الدعوة ونشرها فى السودان وخارجه.

واليوم ومع تقدم الوسائل العلمية وسبل الإتصال والتقدم التقنى فأن مجالات الإسهام فى دعم وارساء قواعد البناء الاسلامى اوسع وارحب مما كانت عليه فى الماضى وقد بدأت الطرق الصوفية تمد يدها وراء الحدود فى اوربا وامريكا واستراليا واسيا الصغرى خاصة مع وجود سبل الإتصال من فاكس وانترنت ‪…‬ الخ . ولقد حرص مشائخ الطرق الصوفية على غرس معانى العقيدة فى نفوس الأتباع والمريدين وبينوا ان اساس عملهم هو الكتاب والسنة . ودعوا الناس الى متابعتهم فيما وافق الشرع ومخالفتهم فيما خالف الشرع وجعلوا مقياس الصلاح والتقوى هو متابعة النبى (صلى الله عليه وسلم).

قد قال الشيخ عبد القادر الجيلانى رضى الله عنه فى كتابه الفتح الربانى والفيض الرحمانى "ان الله عز وجل لا يقبل شيئا من الجملة غير موافق لكتابه وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم)" وقال ايضاً "لا تبتدع وتحدث فى دين الله عز وجل شيئا لم يكن" وقد سئل الشيخ عبد القادر الجيلانى عن بعض الحقائق والمقالات التى تخالف الشرع فأجاب قائلا "كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهى زندقة، طر الى الحق عز وجل بجناحى الكتاب والسنة ادخل عليه ويدك فى يد الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم) أجعله وزيرك ومعلمك و دع يده تزينك وتعرضك عليه" ومن هذا المنطلق نجد ان التصوف اساسه الكتاب والسنة المطهرة الشريفة وقد سأل رجل احد العارفين قائلاً: "هل إتخاذ الشيخ محتومٌ على القاصد؟" فرد عليه العارف بالله: "وهل تربى مولودٌ بلا والد وهل يُتْمُ اليتيم كفاه فاستغنى عن الرافد ؟ وهل ابصرت مكفوفاً ولا يحتاج للقائد؟ وهل علمٌ ، وهل فنٌ بغير المرشدٍ الراشد؟ وكيف يسير فى صحراءَ غريبٌ اعزلٌ وافد؟ وباب الله مفتوحٌ ولكن من هو الرائد؟ تأمل ما أتى موسى وقصته مع العابد. تأمل بعثةَ الهادى ففيها الشاهدُ الخالد".

">

A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Trying to get property of non-object

Filename: views/layout.php

Line Number: 81